السبت، 16 فبراير 2008

المؤسسات الخيرية وتكوين قواعد البيانات


المؤسسات الخيرية وتكوين قواعد البيانات
الكاتب: الهيثم زعفان

تشكل قواعد البيانات أهمية خاصة للمؤسسات الناجحة، فبها تقتصر المسافات اللازمة لإتمام مشروعات المؤسسة؛ مما يحقق الفائدة الوقتية للمؤسسة، تلك الفائدة المصحوبة بالأشكال المتعددة للإنجاز، ومن خلالها تتحقق النتائج الفعالة لأهداف المؤسسة، وذلك نظراً للتوظيف الجيد للمعلومة.
ومؤسسات العمل الخيري قليل منها من تهتم بتكوين قواعد البيانات، لأسباب متعددة منها؛ عدم الاحتراف، قلة الخبرة، عدم التخصص، أو عدم إدراك لأهمية قواعد البيانات؛ وكل ذلك ينعكس على أهداف المؤسسة، واستمرارية نجاحها داخل المجتمع.
كما أن كثير من مسئولي المؤسسات الخيرية يعتمدون على ذاكرتهم الشخصية في استخدامهم للبيانات اللازمة لتحركات المؤسسة ومشروعاتها، دون الاهتمام بتدوين تلك البيانات في سجلات أرشيفية تمكن المؤسسة من توظيفها بغض النظر عن استمرار الأشخاص بالمؤسسة أو تركهم لها.
فقواعد البيانات تسمح بتوافر خريطة معلوماتية شاملة ودائمة لكل ما تحتاجه المؤسسة في سيرها، الأمر الذي يجعل الساحة الخيرية مكشوفة أمام المؤسسة، فتُبني خططها التحركية داخل مجتمعها وفق رؤية معلوماتية ثرية تسمح بالتحرك العلمي والواقعي المنظم.
كما أن تلك القواعد تتسم بالديمومة الخدمية، بمعنى أن المؤسسة تحتاجها بصفة دائمة في كل تحركاتها، فبدلاً من بذل المجهودات المعلوماتية المنفردة في كل مشروع أو تحرك للمؤسسة، تبدأ المؤسسة بتكوين تلك القواعد وفق رؤية توقعية للساحة الخيرية، مع الاحتفاظ بالمرونة التقنية والأرشيفية لتلك القواعد والتي تسمح بالتحديث المستمر لمعطياتها.
وتتعدد أشكال وصور قواعد البيانات التي يمكن أن تعدها المؤسسات الخيرية لتكون في خزانتها تستعين بها وقت الاحتياج، وهي تختلف قليلاً من مؤسسة لأخرى باختلاف نشاط وميدان المؤسسة الخيرية، ولكن يجمعها خيط مشترك وهو الاحترافية والتخصصية في تكوين تلك القواعد، فكلما كان فريق إعداد قواعد البيانات أكثر احترافية وتخصصية في مجال العمل الخيري، كلما كانت النتائج المرجوة أفضل وأثرى والعكس صحيح.
وبدورنا سنحاول من خلال هذا المقال المختصر تسليط الضوء على آليات تكوين بعض نماذج قواعد البيانات التي تحتاجها المؤسسة الخيرية أثناء أدائها لدورها المجتمعي، والتي قد تساهم في نجاح المؤسسة الخيرية في تحقيق أهدافها.
لمتابعة كامل المقال يمكنك زيارة موقع (مداد)

ليست هناك تعليقات: